Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Adresse : ATF, 5 rue Louis Blanc, 75010 Paris 

Tél. : 01.45.96.04.06, 

Fax. : 01.45.96.03.97,

Recherche

Liens

10 avril 2014 4 10 /04 /avril /2014 13:46

الخميس 03 افريل 2014 | بقلم: زياد كريشان

حول عجز الميزانية وخلاص أجور الموظفين وجرايات المتقاعدين: عود على بدء الخميس 03 افريل 2014 | بقلم: زياد كريشان النShare الملف الذي أصدرناه يوم الثلاثاء حول عجز ميزانية الدولة وارتباطه بخلاص أجور الموظفين وجرايات المتقاعدين أحدث ضجة إعلامية وسياسية كبرى... ونحن إذ قررنا العودة إلى هذا الموضوع فذلك يعود إلى أمرين اثنين: - الخطورة القصوى لهذه القضية - التناول غير الجدي لبعض السياسيين وبعض وسائل الإعلام لهذه الوضعية غير المسبوقة نعود لنقول بأن مصادر مطلعة وقريبة جدا من أوساط القرار الحكومي تؤكد لنا بأن الوضع الحالي لخزينة الدولة ولمستلزمات احترام التوزيع الحالي للميزانية الذي أقره المجلس الوطني التأسيسي يحدث ضغوطا قوية جدا على الميزانية العمومية ويجعل من خلاص رواتب الموظفين وجرايات المتقاعدين عملية عسيرة للغاية بداية من شهر أفريل هذا وكذلك في شهر جويلية... وقد فسرنا هذه المسألة بالوضوح الكافي في عدد يوم الثلاثاء... أن يقول السيد رضا السعيدي، حسب ما نقله عنه موقع الواب «أفريكان ماندجير» أن للدولة الموارد لخلاص أجور الموظفين رغم صعوبة الظرف فذلك – إن صحّ عنه- عين البهتان... لأن السيد رضا السعيدي الذي أشرف على تنسيق العمل الوزاري فيما يخص الملف الاقتصادي في عهد حكومتي الترويكا يعلم قبل غيره أن مسألة عجز الدولة عن دفع رواتب الموظفين قد طرحت منذ نهاية سنة 2013 ولقد أكد السيد محافظ البنك المركزي لجملة من كبار المسؤولين الاجتماعيين الحكوميين في شهر ديسمبر الفارط وبحضور السيد المهدي جمعة بعد أن تمّ التوافق حول اسمه لخلافة علي العريض أن أجور شهر جانفي وفيفري 2014 غير مضمونة ولا توجد – آنذاك – السيولات اللازمة لها... ولسنا ندري كيف سمح لأنفسهم زملاؤنا في «أفريكان ماندجر» أنْ يكذّبوننا بالاعتماد على «مصدر من وزارة المالية» في حين أن وزير الاقتصاد والمالية ذاته عندما سُئل يوم أوّل أمس في ندوة صحفية حول ما أوردناه اكتفى بالقول «الوضع صعب للغاية وهنالك ضغوط على الميزانية كنّا أشرنا إليها من البداية لكن بتضافر كل الجهود سوف نجد الحلول» فهل ورد في مقالنا غير هذا؟! نريد من بعض الساسة ومن بعض زملائنا النأي بهذا الملف الخطير عن كل توظيف أو سوء استعمال لأنه يتعلق بمستقبل كل التونسيين فلا يجوز الاتجار به ونحن لم ننشر تلك المعلومات من أجل «البوز» كما يُقال بل حتى يدرك كل طرف خطورة الوضع وحتى نتمكن جميعا من تلافي الكارثة... إن الذين يقولون اليوم أن للدولة ما يكفيها – رغم الصعوبات – من للإيفاء بتعهداتها وخاصة خلاص أجور الموظفين وجرايات المتقاعدين لا يفقهون شيئا في عالم الاقتصاد... لقد أكد رئيس الحكومة المؤقت السيد المهدي جمعة أن هنالك حوالي 5 مليار دينار ناقصة لاستكمال غلق ميزانية 2014... ثم بعد أسابيع قليلة تمت مراجعة نسبة النمو من %3,5 (فرضية ميزانية 2014 التي أعدتها حكومة الترويكا) إلى %2,8 أي أن هذا العجز سيتفاقم بما بين نصف مليار دينار ومليار من الدنانير... من أجل كل هذا قام رئيس الحكومة المؤقتة برحلته المكوكية إلى دول الخليج والنتيجة أنه لا قروض تذكر لتمويل عجز الميزانية... كل هذه المعلومات لا يرقى إليها الشك وكلّها موثقة ومصورة وهي ليست إشاعة ولا أجندا سياسية لأحد.. لكن ما هي الانعكاسات العملية لهذا العجز لو لم نقدم على فعل أي شيء والذي عبّرنا عنه يوم الثلاثاء 1 أفريل بقولنا «لو تواصل الأمر على ما هو عليه الآن»؟ مصاريف الدولة لا تنفق كما يريد رئيس الحكومة أو وزير المالية او محافظ البنك المركزي... إنها مضبوطة بقانون، يسمى قانون المالية وموزعة حسب أبواب ومصادق عليها بالبرلمان (المجلس التأسيسي في وضعية الحال) وبالتالي لا يمكن أن نحوّل وجهة إنفاق عمومي إلى آخر إلا بمقتضى ميزانية تكميلية يصادق عليها نواب الشعب.... يبدو أن البعض لم يدرك ما معنى أنه ينقصنا حوالي 5 مليار دينار لغلق ميزانية 2014 ولكي تفي الدولة بكل تعهداتها والتزاماتها... ينبغي أن نعلم أنه لو بقي هذا العجز لاضطرت الدولة إلى الإخلال، وجوبا، ببعض تعهداتها إما في تسديد ديونها الخارجية والداخلية أو في دعم المواد الأساسية والمحروقات أو في التنمية أو في صيانة المنشآت العمومية أو، نهاية، في أجور الموظفين.. ونقول للسيد رضا السعيدي الذي قال بأن التفكير في دفع %80 فقط من أجور الموظفين إنما هي إشاعة سخيفة... نقول للسيد الوزير الذي باشر شخصيا انهيار الاقتصاد التونسي وانخرام المالية العمومية أن يتصل برئيس الحكومة المؤقتة ليستجلي منه الأمر وليتأكد بنفسه أنه وقع، فعلا، التفكير في هذا الحلّ القصوري.... وللتوضيح نقول بأن هذا لا يعني حذف خمس الأجر بل دفع تسبقة وهذا لو يحصل سيكون سابقة في تاريخ تونس الحديث بكل المقاييس لا شك أن للدولة إمكانيات و«حيل فقهية» لخلاص أجور الموظفين وجرايات المتقاعدين – وهذا ما أكدناه ولكن لن يكون ذلك دائما، خلال هذه السنة، دون إيجاد حزمة من الحلول لتفادي الكارثة العظمى... تلك هي الرسالة التي أردنا أن نؤكد عليها والتي لم يتعامل البعض منهم بصفة جدية معها... وفي الحقيقة فإن جزءا من هذه الحزمة سيدخل حيز النفاذ في الأيام القليلة القادمة كالترفيع في ثمن البنزين وفي فاتورة الكهرباء لذوي الاستهلاك المرتفع وفي السكر المعلب وذلك بعد أن تم رفع الدعم عن معجون الطماطم المعلبة. لكن هذه الحلول غير كافية بالمرة لإيجاد السيولات الضرورية.. هذا ونريد أن نقول لكل التونسيين أن البنك المركزي لا ولن يعمد إلى إصدار أوراق نقدية لا قيمة لها (planche à billets) لأن ذلك مخالف لقانونه الأساسي ولتعهداته الدولية كذلك... اليوم وبعد أن اتضح أنه لا حلول خارجية لنا – أي لا قروض أجنبية كافية لمقاومة عجز الميزانية – لم يبق أمامنا سوى الحلول الداخلية وهي لن تكون إلا من صنفين: أولا بالاقتصاد في بعض المصاريف (وخاصة بإرجاء بعض المشاريع التنموية والحدّ التدريجي من الدعم) وثانيا بإيجاد مداخيل إضافية للدولة عبر الاكتتاب الوطني أو إجراءات جبائية استثنائية.. فعالم الاقتصاد مبني على المنطق السليم ولا حلول سحرية فيه... والحكومة تنوي كذلك الضغط على مصاريف أجور الموظفين بداية بالمطالبة بتجميد الأجور مع القبول بمبدإ مراجعة الأجور المتدنية وكذلك ربما بالمطالبة بتضحيات استثنائية قد تمس، مثلا، صرف منح الإنتاج أو بعض المنح الخصوصية الأخرى... الواضح أن الحكومة المؤقتة مدعوة في أقرب وقت ممكن إلى حوار هادئ وصريح مع اتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة وأهم الأحزاب السياسية لإيجاد رزمة الحلول الكفيلة بحلّ هذا الإشكال. هذا الحوار ينبغي أن يكون أمام المواطنين لأنه يهم كل التونسيين فردا فردا ولأن الحلول الإنقاذية ستكون مؤلمة للجميع... بعبارة أوضح ودون لفّ أو دوران هنالك فاتورة كبيرة لحكومتي الترويكا سوف يدفعها كل التونسيين بلا استثناء... ولا بد ان يعلم كل التونسيين كذلك أن هذا الوضع الصعب للغاية سيستمر لسنوات ولن نخرج منه إلا بجهد جماعي منقطع النظير... رجاؤنا الوحيد من بعض من أوصلونا لهذه الكارثة قليلا من الحياء هذا إن تعذر عليهم الاعتراف بالجريمة الاقتصادية والاجتماعية التي اقترفوها في حق الوطن... وأود شخصيا في النهاية أن أنوه بكل وسائل الإعلام والزملاء الذين تعاملوا مع هذه المسألة بالمهنية والجدية المطلوبتين... فدورنا ليس أن نخيف الناس بل استباق الكوارث قبل حصولها حتى يكون لأصحاب القرار وللقوات الحيّة في المجتمع متسع من الوقت للتفكير ولإيجاد الحلول الملائمة... هذا هو عين المسؤولية أما أن يسارع اليوم بعض المسؤولين إلى وسائل الاعلام ليقولوا بأن الأمور «تحت السيطرة» وأن الأجور والجرايات ستصرف دون إشكال فذلك هو عين اللامسؤولية لأنه لو كان الأمر كذلك فلم الحديث عن أزمة خانقة وغير مسبوقة وثقب في الموازنة يساوي حوالي خمسها؟! لا يجب أن يخشى أحد من الحقيقة ولا يجب أن يخشى الحكام شعبهم فالتونسيون ليسوا قُصّرا وهم يحبون بلادهم «كما لا يحب البلاد أحد» فخطاب الصّراحة مجد ومفيد ولن يقبل تونسي واحد بأن تذهب بلادنا إلى التهلكة... لكن إخفاء الحقائق وتأجيل المعالجات الضرورية هو الخطر كل الخطر...

Partager cet article

Repost 0
Published by atf-federation
commenter cet article

commentaires