Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Adresse : ATF, 5 rue Louis Blanc, 75010 Paris 

Tél. : 01.45.96.04.06, 

Fax. : 01.45.96.03.97,

Recherche

Liens

1 septembre 2016 4 01 /09 /septembre /2016 17:51

http://www.essahafa.info.tn/index.php?id=24&tx_ttnews[tt_news]=82989&tx_ttnews[backPid]=5&cHash=d8a4fffb8a

«الصحافة اليوم» خصّنا وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان كمال الجندوبي بنص الرسالة التي هي عبارة عن توثيق للعمل الذي قام به خلال فترة عمله في الوزارة المذكورة وفي جزء منها هي إنارة للرّأي العام وفي الجزء الآخر مجموعة توصيات للوزير الجديد في مثل خطّته مهدي بن غربية ،
وهنا لابد من التأكيد على أنّ شريحة معيّنة من النخبة السياسية المناضلة إختارت الإنتقال من العمل السياسي الحركي والذي طُبع بنوع من العُقْمِ الى انتهاج مسار الإصلاح سواء بالدخول مباشرة في معمعان الحُكْمِ مباشرة او كان ذلك بصفة غير مباشرة من خلال فضاء العمل الجمعياتي أو الفضاء المستحدث وهو فضاء الشراكة بين المجتمع المدني والسلطات القائمة .
صديقنا كمال الجندوبي بدأ ذات يوم في اليسار الذي كان يُسمّى راديكاليا في ذلك الوقت ثمّ وضعته الظروف وصورة الاحداث والحظ أيضاً في المكان الذي مكّنه من الانتقال من المناضل الراديكالي الى المناضل من اجل الديمقراطية ثم شفع هذا التحول بصفة الحقوقي المناضل من اجل حقوق الانسان ، ثم كانت الرجّة السياسية والاجتماعية في تونس والتي غيرت بصفة جذرية طبيعة المناخ السياسي وفتحت باب الاصلاح مشرعا لمن يمتلك إرادة ذلك ، توفرت الشروط الموضوعية في تقديره فدخل منظومة الحُكْمِ ومن باب الرغبة في القيام باصلاحات كبرى انتمى الى فريق الحُكْمِ والهدف تحقيق مجموعة اهداف كبرى :
1. إصلاح الدولة والإدارة لأن من هو مؤتمن على القيام باصلاحات كبرى في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية لا بد له ان يكون جسما خاليا من الفساد والعوامل المعطلة لعمليات الاصلاح
2. تثبيت وتركيز دولة القانون ومؤسسات الدولة وتكريس عملية الانتقال الديمقراطي وتجذير ثقافة وواقع حقوق الانسان
3. التقدم في اتجاه تجسيد الشراكة في إدارة الشان العام بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني
4. إرساء تقاليد واليات التداول السلمي على السلطة
كمال الجندوبي حاول خلال رسالته التي نشرها حصريا ان يوضح هذه المسائل كرسالة مضمونة الوصول الى الراي العام والى الوزير الجديد . وفيما يلي نصّ الرسالة :
«ليس الوقت مناسبا لحديث العاطفة. كما أن وضع البلاد، مثلما هو عليه اليوم، لا يترك مجالا للأسف والمرارة بالنظر للجهود المبذولة و التي تم ايقافها...هذه هي السياسة. وعلى كلّ فإنّ التقييمات تنجز بعد أن تهدأ الأموروفي الأوقات المناسبة.
كما أنّي أعتقد أنه يصعب تقييم أيّ فعل عمومي في فترة وجيزة.
وفيما يلي بعض الملاحظات السريعة التي ألقيها كزجاجة في البحر، أو من يدري، فقد تكون معلومات مفيدة بطريقة أو بأخرى لفهم بعض رهانات مرحلة ما بعد الثورة كما تسنى لي مقاربتها من خلال تجربتي الوزارية القصيرة.
إنّ الهيكل الذي توليت إدارته ولد من رحم طموح بإصلاح الدولة، وهو دون شكّ طموح مبالغ فيه.
إنّ هذه المهمّة هي كما نعلم ضخمة سواء تعلق الأمر بهيكل وزاريّ واحد أو حتّى حكومة واحدة ، ولكن لنقل أنها كانت الفلسفة التي قام عليها الفعل الذي أردت انجازه.
لقد انصرفت إلى العمل وأنظاري متجهة صوب هذا الأفق الذي كان، في الآن ذاته، في المتناول ولكنه أفق يبتعد كلما اقتربنا منه أكثر.
كان عليّ أن أبدأ بإعطاء صبغة واقعية لشعار إصلاح الدولة الذي يمكن أن يعتبره البعض شعارا فضفاضا، وأن أراجع أحلام مناضل قديم في مجال حقوق الإنسان والحريّات. أدركت أن «ثقافة الحكم» هي مدرسة صبر وتواضع بل أحيانا هي أشبه بـ«ابتلاع الثعابين» كما تقول العبارة الفرنسية. كان الهامش ضئيلا ولكنه كان حقيقيّا.
لذلك فقد تولينا في إطار جهد جماعيّ تأسيس مشاريعنا على ثلاثة محاور مفصلية:
• تجسيد المؤسسات المنصوص عليها بالدستور باعتماد تمش تدريجي يضمن التوازن بين السلط ويأخذ بعين الاعتبار ضرورة اقامة السلط المضادة.
هذا الرهان يمس، وفي الصميم، أداء الدولة: وأتحدث هنا عن دولة القانون الوفيّة لوظيفتها الاجتماعيّة، دولة تسترجع هيبتها وقدرتها على محاربة الفساد الذي ينخر النسيج الاجتماعي.
• تشريك المجتمع المدني من خلال الحراك الاجتماعي الذي يمثل العمود الفقري لهذا المسار. مجتمع مدني يدين بحقوق فعليّة وطرفا فاعلا في الاصلاحات المقرّرة. إن النسيج الجمعياتي لا يغطي المجتمع بأكمله لكنه يمثل صمام أمان للديمقراطية خاصة و أن البعد التشاركي المنصوص عليه في الدستور يعطي للفاعلين المدنيين موقعا متميّزا.
إنّ الرهان في هذا المستوى هو الدفع بعلاقة جديدة بين الدولة والمجتمع المدني وتنظيم المواجهة كما التوافق بين الطرفين لما فيه خير البلاد. إنّ تمكين المجتمع المدني من وسائل للدفاع عن المجتمع هو من مهام الدولة الديمقراطية. وأنا فخور بأنّ جزءا من هذه المهمّة عهد به للوزارة التي توليت الإشراف عليها.
• إنّ هذا الهاجس المضاعف يستند إلى منظومة المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي ينص عليها دستورنا وإلى الصكوك الدولية الملزمة للدولة التونسية.
والرهان هنا هو ضمان التناغم بين الممارسة المؤسساتية و المبادئ الدستورية، و في نطاق أوسع النجاح في إدراج بلادنا ضمن الفضاء الديمقراطي الأممي الذي يحكم القوى الدولية، الكبرى منها والصغرى، بالاستناد الى القانون الدولي.
وتبرز هذه الركائز الثلاث من خلال تسمية الوزارة. كان علينا ترجمة هذه المشاريع الى برامج عمل، ومنها الى آليات قانونية قبل ترسيخها كممارسة يومية، و كنا مدركين أن المهمة شاقة وطويلة.
إنّ الأمر يتعلّق بحظيرة عمل كبرى عهد بها لفريق هذه الوزارة الجديدة المحدثة في بداية السنة الجارية إثر التحوير الوزاري لشهر جانفي 2016. كان المشهد شبيها بمساحة شاسعة من الطوب الأحمر والاسمنت: أشغال في كلّ الاتجاهات، مشاريع قوانين صادقت عليها الحكومة وهي تنتظر مناقشتها بمجلس نواب الشعب. ومن ذلك القانون الأساسي للأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلّة والقانون الهيكلي المتعلق بهيئة حقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك تنتظر مشاريع قوانين تتعلق بهيئات دستورية أخرى النظر فيها على مستوى مجلس الوزراء (الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة، الاتصال السمعي البصري)..
ورقات عمل وتقارير (خاصة المتعلق منها بالتنقيحات المقترح ادخالها على المراسيم المتعلّقة بالجمعيات والأحزاب...) ولجان، ولجان فرعية، ولقاءات ومشاورات وجولات داخل البلاد تم تنظيمها في إطار جميع هذه الأعمال مع الحرص على الجمع بين خبرة الكفاءات الفنيّة وخبرة النشطاء بالحقل الجمعياتي.
أزعم أيضا، نيابة عن الفريق بأكمله، أننا اتبعنا طريقة عمل صامتة أثبتت جدواها وفاعليتها. وسأكتفي في هذا المقام ببعض الأمثلة على سبيل الذكر لا الحصر.
في ربيع 2015، قررت الحكومة أن تأخذ على كاهلها ملفّ الحوض المنجمي. وعهدت إليّ مهمة ربط الصلة مع المجتمع المدني بالتنسيق مع الفاعلين على المستوين المحلي والوطني، وفتح حوار، كان الى حدّ هذا التاريخ معدوما إما بسبب اختلافات عدّة في وجهات النظر أو ازدراء أو تراخ. وقد نجحنا جزئيا في استعادة هامش من الثقة، وتم خلق فرص عمل، وعاد الإنتاج المتوقف لسنوات ، وهذا على الأقل لفترة من الوقت ....
أما المثال الآخر فيتعلق بخلية اتصال الأزمة التي تم تركيزها إثر العملية الارهابيّة الدمويّة بسوسة في جوان 2015. مرة أخرى، كانت خارطة الطريق تقتضي «التواصل» بشكل مغاير: بالاعتماد على خطاب يضع الأمن في خدمة الديمقراطية ويتفاعل بشكل مستمر مع القوى الفاعلة بالمجتمع المدني ووسائل الاعلام.
كما يمكنني الإشارة إلى تجربة منصة الخطاب المضاد الجاري تركيزها عبر شبكات التواصل الاجتماعي والموجهة إلى الفئات المستهدفة بنزع فتيل التطرّف والوقاية من أسبابه. هذه التجربة التشاركية دفعتنا إلى محاربة ظاهرة التطرف من جذورها وإلى إقامة علاقة ثقة دائمة مع الفاعلين الميدانيين، خاصة الشباب منهم. ومن المقرّر تطوير هذه المنصة بالارتكاز على وثيقة تأليفية ومقترحات صيغت للغرض.
وعلى صعيد آخر، تم تركيز آلية دائمة و مبتكرة (اللجنة الوطنية لإعداد وصياغة التقارير ومتابعة التوصيات في مجال حقوق الانسان) تضم كل الوزارات وتسمح لبلادنا باستعادة مكانتها على الساحة الدولية وفقا لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
ناهيك عن إعادة تفعيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وتمكينها من وسائل عمل هامة، وإحياء الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري التي تعطلت أشغالها بعد استقالة أعضائها، الى جانب تركيز الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب التي تنفرد تونس بإحداثها على مستوى العالم العربي.
ودون ادعاء أن هذه الأمثلة تمثل حلولا دائمة، إلا أنها توفر على الميدان العديد من المنارات والتجارب التشاركية الملموسة والمسودات القابلة للتطوير والتوسيع ومزيد التحسين في ضوء قراءات جديدة.
لقد كرّس فريق الوزارة جهوده للتقدم في العمل قصد تحقيق نتائج منتظرة كانت مؤجلة باستمرار...
من يتحمل ذلك ؟ لا شكّ أن المسؤولية تعود جزئيا الى نظام اداري غارق في البيروقراطية إلى جانب تثاقل خطى مجلس نواب الشعب. لتسمحوا لي بهذا الرأي، ولكن طول قطار الانتظار يفقد الناس صبرهم ويبعث اليأس في النفوس.
ولا شك أن للفريق بعض أخطاء وأنا أول من يتحمل مسؤوليتها .كما كان لنا تقدير غير دقيق لعامل الوقت وتقصير في التعريف بالمشاريع المنجزة. لكن همي الوحيد في هذه «المرافعة» حشد التأييد قصد تحقيق هدف وحيد وهو المحافظة على المكاسب والدفاع عن إرث صغير نتركه لمن سيخلفنا ويتحمل المسؤولية بعدنا.
أخيرا، أودّ أن أقول كلمتين حول الصعوبات التي من المؤكد أنّنا لم نحسن تقديرها وارتهنت إليها أحيانا الجهود التي بذلها الفريق العامل معي وغيرهم من الشركاء. وتنقسم هذه الصعوبات إلى مستويين:
الصعوبة الأولى تقنية : لقد تأخر تمكين الوزارة التي عهد بها إليّ، وكانت في بادئ الأمر حقيبة ملحقة برئاسة الحكومة، من الامكانيات البشرية لافتقادها لميزانية خاصة. ورغم حرص وتفهم رئيس الحكومة فإن المتابعة لم تكن دائما يسيرة. لا بدّ من تغيير الرؤية الحالية للإصلاحات الدستورية التي وقع اعتبارها الحلقة الأضعف في مسار التنمية. إن الديمقراطية بطابعها التشاركيّ مهمة عاجلة دوما مثلها مثل التشغيل والأمن. كلها في سياق تحقيق الصالح العام.
أما الصعوبة الثانية فهي ذات طابع ثقافي و ربما لها علاقة بالوعي الباطني: كيف يمكن الاقناع بفكرة الاصلاح ونشرها في بيئة خضعت طويلا لغول الروتين والتمثّلات المحافظة والولاءات ؟ كيف يمكن بعث ديناميكية جديدة في هذا الوحش البارد أعني الادارة التي تم تقويضها بتقاليد التواكل الموروثة عن النظام السابق ؟ ذلك هو التحدّي. أما الأدهى هو «المقاومة» السياسية لجهود الاصلاح و التي تتجلى في مظاهر النفاق و الإحباط التي باتت منتشرة هنا وهناك : كقول بعضهم مثلا عن أيّ ثورة تتحدثون؟ الأمن والخبز قبل كل شيء. أما حقوق الإنسان فيمكنها الانتظار!
ومع ذلك، فليس لدينا خيار يجب أن نستمر في الايمان.. إن مستقبل تونس ما بعد الثورة على المحكّ.
لقد التزمت بلادنا بمسار تحديثي. واضطلعت الدولة في تونس دائما بدور المبادر والضامن لاستمرارية هذا المسار على الرغم من الصدمات والانحرافات الاستبدادية والديكتاتورية والتوجهات الرجعية. هذا التحديث يفترض امتلاك الدولة لوسائل ممارسة سلطتها حماية للبلاد ودفاعا عن المجتمع. لهذه السلطة اسم وهو الديمقراطية .سلطة يتوجب ابعادها عن القلة المتربصة و وضعها تحت تصرف الشعب بأكمله.
إنّ ديمقراطيتنا لا تزال في مهدها. لكنها يجب أن تكون قوية بما يكفي لردع المتربصين بها . ديمقراطية واثقة بما يكفي أيضا لكبح الحنين إلى النظام التسلّطي، مهما كان وجهه وقناعه، محافظا كان أو أمنيّا. ما من خيار لنا سوى الثبات على نفس المسار.
وختاما، أتمنى أن يكون الجهد المنجز ذا فائدة وأن يمرّ المشعل للفريق الذي سيتحمّل المسؤولية بعدنا.
حظّا موفّقا مهدي».

Deux mots en guise d'au revoir

Par Kamel Jendoubi, ministre de la relation avec les instances constitutionnelles, la société civile et des droits de l’homme

Le temps n'est pas aux états d'âme. La situation du pays est telle qu'elle ne laisse même pas de place au regret, et encore moins à l'amertume, au regard des efforts consentis et interrompus… Ainsi va la politique. Et puis, les bilans se font à froid, aux moments opportuns même s’il est problématique d’en faire un pour une action publique de si courte durée

Voici donc quelques notations rapides. Une sorte de bouteille à la mer, ou, qui sait, des indications utiles d'une manière ou d'une autre pour l'intelligence de quelques enjeux de notre post-révolution tels que j'ai pu les approcher lors de ma courte expérience ministérielle.

Le département que j'ai eu à diriger est né d'une ambition, sans doute démesurée : la réforme de l'État. Un travail certes titanesque pour un seul ministère, voire pour un seul gouvernement, on le savait. C'était, disons, la philosophie de l'action que j'ai voulu entreprendre.

Les yeux rivés sur cet horizon, a priori atteignable mais qui s'éloigne à mesure qu'on s'en approche, je me suis attelé à mon travail.

Il fallait commencer par donner une consistance réaliste au mot d'ordre qui pouvait apparaître quelque peu grandiloquent, de « réforme de l'État », et revoir à la baisse mes rêves de vieux militant des droits de l’Homme et des libertés. La redoutable « culture de gouvernement » est une école de patience, de modestie, et parfois d’ingestion de couleuvres soit dit en passant… La marge était étroite mais réelle.

Nous avons donc - parce que l'effort était collectif - articulé nos projets sous la forme d'un triptyque.

  • Donner corps aux institutions prévues par la Constitution par la mise en place d'un dispositif progressif assurant l'équilibre des pouvoirs, et prévoyant les garde-fous de toute démocratie que sont les contre-pouvoirs.

L’enjeu ici est le fonctionnement même de l’État : un État de droit fidèle à sa vocation sociale ; à même de retrouver une autorité gravement entamée et de la rétablir pour combattre la corruption qui gangrène le tissu social.

  • Impliquer la société civile, et le mouvement associatif qui, dans ce processus, en est l’épine dorsale. Une société civile créancière de droits réels mais surtout actrice et gardienne des réformes envisagées. La société civile n’est pas la société, elle est son filet protecteur et l’option pour une démocratie participative, gravée dans le marbre constitutionnel, accorde aux acteurs civils une place de choix.

L’enjeu ici est d’impulser des relations nouvelles entre l’État et ces acteurs, d’organiser la confrontation comme les terrains d’entente entre les deux parties pour le bien du pays. Doter la société civile des moyens de défendre la société, c’est une des missions de l’État démocratique. Je m’enorgueillis de penser qu’une partie de cette mission a été confiée à mon département.

  • Ce double souci est adossé au référentiel universel des droits de l'Homme prévu par notre Constitution et par les textes internationaux qui engagent l’État.

L’enjeu ici est de mettre la pratique institutionnelle au diapason des principes inscrits dans la Constitution, et plus généralement d’insérer notre pays irréversiblement dans l’espace démocratique transnational qui transcende les puissances étatiques, grandes et petites, et qui est régi par le droit international.

Ces trois piliers apparaissent dans le long libellé du ministère. Il s’agissait de traduire ces projets en programmes, ensuite en dispositifs juridiques, puis en pratiques quotidiennes : une tâche ardue et de longue haleine).

Le ministère tel qu’il sera légué à la nouvelle équipe est un vaste chantier, ouvert depuis le début de l’année, date de sa création après le remaniement ministériel de janvier 2016. Un grand paysage de briques et de ciment ; des travaux dans toutes les directions : projets de loi adoptés par le gouvernement et en souffrance dans les rayonnages de l’Assemblée des représentants du peuple (ARP), notamment le projet de loi-cadre relatif aux instances constitutionnelles indépendantes et la loi organique relative à l’Instance des droits de l’Homme; d’autres projets de loi relatifs à chacune des instances constitutionnelles attendant d’être discutés en Conseil des ministres (bonne gouvernance et lutte contre la corruption, développement durable et les droits des générations futures, communication audio-visuelle)…

Des documents, des rapports (en particulier ayant trait aux correctifs à introduire dans les décrets-lois relatifs aux associations ou aux partis…), des commissions, des sous-commissions, des consultations, des rencontres et des tournées à l’intérieur du pays ont été réalisées en aval de tous les travaux mettant en présence les connaissances des experts et l’expérience des militants associatifs.

Je prétends, au nom de toute l’équipe, que nous avons ébauché une méthode silencieuse dont l’efficacité a été éprouvée. Je me contenterais de quelques exemples à titre indicatif

Au printemps 2015, le gouvernement ayant décidé de prendre à bras-le-corps le dossier du Bassin minier, il nous a échu la mission de rétablir la liaison avec les acteurs de la société civile et, en coordination avec les décideurs locaux et nationaux, de renouer un dialogue jusque-là empêché par les malentendus, le mépris ou le laxisme. Nous avons réussi partiellement à rétablir une confiance relative, des emplois ont été créés, la production, bloquée depuis des années a redémarré, du moins pour un temps….

Autre cas, la cellule de communication de crise mise en place en juin 2015 après l’attentat sanglant de Sousse. Là encore, la feuille de route était de « communiquer » autrement : par un discours qui mette la sécurité au service de la démocratie et par l’adresse continuelle aux acteurs de la société civile, ceux des médias en l’occurrence.

L’expérience de la Plateforme de contre-discours appelée à se déployer sur les réseaux sociaux et destinée aux publics exposés à la « radicalisation ». Une expérience participative qui doit nous mener à prendre le problème à la base et à établir une relation durable de confiance avec les acteurs de terrain, en particulier les jeunes. Une synthèse et des propositions de redéploiement de cette plateforme étaient envisagées.

La mise en place d’un mécanisme permanent et innovant de reporting (comité national de coordination , préparation, présentation des rapports et suivi des recommandations en matière des droits de l’homme) impliquant l’ensemble des ministères et permettant à notre pays de retrouver dignement sa place sur l’arène internationale en conformité avec ses obligations internationales relatives aux droits de l’homme.

Sans parler de la redynamisation de l’instance nationale de lutte contre la corruption dotée de moyens conséquents, de la relance de la HAICA, bloquée par la démission de plusieurs de ses membres, comme de l’installation de l’instance nationale de la prévention contre la torture, un mécanisme de protection qui distingue la Tunisie dans le monde arabe.

A défaut d’être toujours pérennes, ces quelques exemples constituent autant de balises, des expériences participatives concrètes appelées à s’étendre et à être affinées et rééditées.

Tout le travail de l’équipe ministérielle était un « work in progress » dont les résultats a priori imminents, se retrouvent constamment différés…

La faute à personne ou à tout le monde, sans doute au fonctionnement labyrinthique des usines à gaz qui nous servent d’administrations, mais aussi aux lourdeurs de l’ARP. Que l’on me pardonne cette saillie, mais le train de limace des séances de l’hémicycle est de nature à user la patience des plus placides.

Des erreurs de l’équipe, dont j’assume en premier la responsabilité, il y en a eu pour sûr, une gestion approximative du temps, une visibilité à minima, certainement…. Je me suis permis ici d’esquisser un plaidoyer dont la seule finalité est de préserver des acquis, de défendre un petit patrimoine que nous léguons en héritage à nos successeurs.

Je voudrais enfin dire deux mots des difficultés que nous avons sans doute sous-estimées et qui ont parfois hypothéqué la débauche d’efforts consentie par mon équipe, et au-delà. Elles sont de deux ordres :

Le premier est d’ordre technique : initialement rattaché à la présidence du gouvernement, le ministère qui a été le mien était peu et tardivement pourvu en moyens humains en l’absence d’un budget propre, prévu pour enfin être effectif en 2017. Le chef du gouvernement était animé des meilleures dispositions, mais l’intendance ne suivait pas toujours. Il faudra changer cette manière de voir les réformes institutionnelles comme le parent pauvre du développement. La démocratie, avec son attribut participatif, est toujours urgente,… Comme l’emploi… Comme la sécurité. Tout cela procède du même impératif : le bien commun.

Le second est culturel, j’allais dire subliminal : comment faire admettre et avancer l’idée de réforme dans un milieu travaillé depuis si longtemps par le démon impassible de la routine, des conservatismes et du corporatisme. Comment instiller du dynamisme dans ce monstre à sang froid qu’est l’administration minée par la gestionnite carriériste léguée par le régime de Ben Ali ? Une véritable gageure. Il y a pire : les oppositions politiques qui transparaissent derrière des hypocrisies complaisantes ou le désenchantement diffus qui perce ici et là : la Révolution, on a déjà donné ! La sécurité et le pain avant tout, les droits de l’Homme ça peut attendre !

Et pourtant, il faut continuer à y croire. On n’a pas le choix. Il y va du devenir de notre post-révolution.

Notre pays est engagé dans un processus séculaire de modernisation. L’État en Tunisie a toujours joué le rôle d’initiateur et de garant de la pérennité de ce processus, malgré les à-coups, les dérives autoritaires et dictatoriales et les tentations régressives. Cette modernisation suppose un État disposant des moyens de son autorité pour protéger le pays et défendre la société. Soustraite des mains des oligarques, toujours à l’affût, pour être mise à la disposition du peuple entier, cette autorité a pour nom Démocratie.

Notre démocratie est encore balbutiante. Elle doit se montrer assez forte pour déjouer les plans des prédateurs, assez sereine pour tenir tête aux nostalgiques de l’ordre, de quelque masque qu’il s’affuble : moral ou sécuritaire. Il faut tenir le cap.

Il me reste à formuler le souhait que le travail accompli serve et que le témoin soit repris par l’équipe qui va nous succéder.

Bonne route Mehdi.

Partager cet article

Repost 0
Published by atf-federation - dans Echos de Tunisie
commenter cet article

commentaires