Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog

Adresse : ATF, 5 rue Louis Blanc, 75010 Paris 

Tél. : 01.45.96.04.06, 

Fax. : 01.45.96.03.97,

Recherche

Liens

13 mars 2021 6 13 /03 /mars /2021 13:49

 

 الموضوع بحق الشعب الفلسطيني: توضيح وإدانة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي

في الجلسة الـ ٤٦ لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة

سيادة الرئيس قيس سعيد،

 

 

يلتمس الموقعون أدناه من سيادتكم توجيه الوفد التونسي لتقديم بيان في إطار البند التاسع أثناء الجلسة الاعتيادية  الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، باسم تونس أو بالتضامن مع دول أخرى؛ للتأكيد على اتباع  إسرائيل لنظام فصل عنصري (أبارتيد) بحق الشعب الفلسطيني، ولدعوة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة للوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية لإنهاء منظومة القمع هذه، بموجب الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها.[i]

إن التعامل الإسرائيلي أثناء تفشي جائحة كوفيد19 يعد المثال الأحدث على نظام الفصل العنصري الإسرائيلي؛ وتعمد السلطات الإسرائيلية مأسسة سياسات التمييز ضد الشعب الفلسطيني، فضلاً عما تكشف عنه خطة التلقيح تمييزية الطابع التي تبنتها إسرائيل.

على مدى تاريخ إسرائيل في شرذمة وتفريق الشعب الفلسطيني، لم توفر إسرائيل التحصينات سوى للفلسطينيين المقيمين في إسرائيل وفي القدس الشرقية التي ضُمت لإسرائيل بشكل غير قانوني. الأمر الذي يعد خرقًا لالتزامات إسرائيل القانونية بصفتها قوة بموجب القانون الدولي، ووفق لما اكده خبراء حقوق الإنسان أن »الحرمان من المساواة في الرعاية الصحية، بناء على العرق أو الأثنية على سبيل المثال، هو أمر تمييزي وغير قانوني«.[ii]

على مدار عقود، عمّقت إسرائيل من اضطهادها المؤسسي للشعب الفلسطيني، واستولت على  فلسطين عبر  تيسير الاحتلال المطول  والضم غير القانوني للأراضي الفلسطينية، والإجلاء والنقل القسري للسكان، ومحاولات طمس هوية الشعب الفلسطيني. كما أخفقت إسرائيل في احترام وحماية وكفالة الحق في الصحة للفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر، فيما يمثل ترسيخًا لأوجه عدم المساواة الصحية القائم منذ زمن طويل؛ جراء السياسات والممارسات التمييزية الإسرائيلية، وهو ما ترك الفلسطينيين تحديدًا عرضة لتفشي جائحة كوفيد-19.

بعد أكثر من عشرة أعوام من سعي منظمات المجتمع المدني الفلسطينية والإقليمية والدولية لفضح ممارسات الفصل العنصري الإسرائيلية، أصبح لدى المجتمع الدولي اليوم فهمًا متزايدًا لكيفية تأسيس إسرائيل واستمرارها في إعمال نظام فصل عنصري (أبارتيد) بحق الشعب الفلسطيني. ففي 12 ديسمبر 2019، أقرّت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري باستمرارية السياسات والممارسات الإسرائيلية الخاصة بالفصل العنصري والأبارتيد، معتبرةً تلك الممارسات تضر بصورة غير متناسبة بالفلسطينيين على جانبيّ الخط الأخضر.[iii] وفي 16 يونيو 2020، وفي تحرك غير مسبوق، حذّرت 47 آلية خاصة من آليات الأمم المتحدة من أن الخطط الإسرائيلية لضم الضفة الغربية »ستكون بمثابة بلورة لواقع مجحف قائم بالفعل: شعبان يعيشان في المكان نفسه، وتحكمهما الدولة نفسها، لكن في ظل انعدام المساواة في الحقوق. هذه رؤية تهدف إلى إعمال الأبارتيد في القرن الحادي والعشرين«.[iv]

ومنذ ديسمبر 2019، دأبت منظمات المجتمع المدني على مطالبة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بالإقرار بكيفية تأسيس وتطبيق إسرائيل لنظام فصل عنصري على كامل الشعب الفلسطيني، على جانبي الخط الأخضر وفي المنفى. وأثناء الجلسة الاعتيادية الـ 43 لمجلس حقوق الإنسان، قدمت 114 منظمة مجتمع مدني من فلسطين ومن شتى أرجاء العالم بيانًا مشتركًا في إطار البند التاسع، دعت فيه الدول إلى دعم عودة لجنة الأمم المتحدة المناهضة للفصل العنصري إلى العمل، وكذلك مركز الأمم المتحدة المعني بسياسات الفصل العنصري، كخطوات أولى هامة نحو إنهاء الفصل العنصري الإسرائيلي وضمان عدم إفلات إسرائيل من العقاب على هذه الممارسات.

إن الفصل العنصري معترف به كجريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، فضلًا عن كونه خرق جسيم للبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف –وهي الجريمة التي تتوفر بشأنها آلية الولاية القضائية العالمية، إضافة إلى ما تفرضه جريمة الفصل العنصري من مسئولية جنائية فردية ومسئولية قُطرية على مستوى الدول، إزاء إنهاء هذا الوضع غير القانوني.

لقد تطلب إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا تضافر جهود عدة دول بصفتها أطراف في اتفاقية الفصل العنصري (1973)، ومن ثم فنحن ندعو الوفد التونسي اليوم لممارسة الضغوط نفسها؛ من أجل ضمان الحقوق الأصيلة للشعب الفلسطيني، بما فيها حق تقرير المصير وحق العودة، وذلك من خلال اعتماد آليات فعالة لمناهضة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي وإعمال آليات العدالة والمساءلة الدولية واجبة التفعيل بناءً على الاشتباه في وقوع جرائم دولية بحق الفلسطينيين.

 إن كشف وإدانة نظام الفصل العنصري (الأبارتيد) الإسرائيلي خلال الجلسة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان في هذه اللحظة الفاصلة، بمثابة خطوة أولى على هذا المسار.

هذا ويشرفنا الرد على أية أسئلة أو طلبات توضيح إضافية من مكتب سيادتكم.

وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام،

 

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

 

[i] ا الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها (اعتمدت في 30 نوفمبر 1973، ودخلت حيز النفاذ في 18 يوليو 1976)، A/RES/34/27

[ii] المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إسرائيل/الأراضي الفلسطينية المحتلة »خبراء الأمم المتحدة يطالبون إسرائيل بضمان المساواة في توفير التحصينات من كوفيد-19 للفلسطينيين كافة«، المصدر بالإنجليزية:

OHCHR, Israel/OPT: UN Experts Call on Israel to Ensure Equal Access to COVID-19 Vaccines for Palestinians,” 14 January 202: https://www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=26655&LangID=E

[iii] مركز الحق، »منظمات حقوق الإنسان ترحب بالملاحظات الختامية للجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري، الخاصة بالفصل العنصري والأبارتيد على جانبيّ الخط الأخضر«، المصدر بالإنجليزية:

 Al-Haq, “Human rights organizations welcome Concluding Observations of the UN Committee on the Elimination of Racial Discrimination on racial segregation and apartheid on both sides of the Green Line,” 21 December 2019: http://www.alhaq.org/advocacy/16324.html

[iv]   المفوضية السامية لحقوق الإنسان، »ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية الفلسطينية مخالف للقانون الدولي – خبراء الأمم المتحدة يطالبون المجتمع الدولي بضمان المحاسبة«، 16 يونيو 2020، المصدر بالإنجليزية:

OHCHR, “Israeli annexation of parts of the Palestinian West Bank would break international law – UN experts call on the international community to ensure accountability,” 16 June 2020:  https://www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=25960&LangID=E

Partager cet article
Repost0

commentaires